• شراء السلعة إلى أجل بأكثر من ثمنها حالًا

    سلعة معروضة للبيع ثمنها كذا من المال إذا اشتريت نقدًا ويزيد ثمنها إذا اشتريت بالتقسيط فهل يجوز هذا الاختلاف في السعرين؟ وهل يعتبر شراؤها بالتقسيط كأنه ربا خفي أضيف إلى سعره الأصلي في حالة الشراء نقدًا؟ أرجو إفادتي ولكم جزيل الشكر.

    إن المشتري إذا قرر السّعر الذي يريده قبل التفرق من الحال أو المؤجل وتم العقد عليه جاز ولا ربا فيه ولا حرج لأنه اختار الثمن الذي أراده المالك برضا وقناعة قبل التفرق، ولا جهالة في هذه الصورة ولا غرر فهي صحيحة بلا خلاف كما حكى ذلك البغوي في شرح السنه 8/143 نقلًا عن الأوزاعي بخلاف ما إذا قال له المالك خذها بكذا نقدًا، أو كذا مقسَّطًا فيأخذ أحدهما من غير أن يقرر السعر الذي أراده، فإنه يكون حينئذ باطلًا لأنه من بيعتين في بيعة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة واحدة، كما أخرجه الترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وصورتها أن يقول المالك: بعتك هذا بألف نقدًا أو ألفين إلى أجل، فيأخذ أحدهما من غير تعيين وفي ذلك جهالة وغرر فلم يصح، ولكن صورة المسألة التي وردت غير هذا، بل كان فيها اختيار الثمن المقسط وتم العقد عليه فلم يكن فيه حرج ولا شيءٌ من الربا كما توهم السائل.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 764 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة