• حكم التأمين على الحياة بقصد أخذ الاستحقاق لصالح الفقراء

    هل شراء قسيمة التأمين على الحياة حلال أم حرام في ظل الشريعة الإسلامية؟ وهل أستطيع أن أتبرع بالمبلغ الذي سأحصل عليه في حسابي إذا ما توفاني الله إلى جمعية إسلامية لغرض مساعدة الفقراء؟

    التأمين على الحياة لا يحل فعله لأنه من أكل أموال الناس بالباطل، لما فيه من الغرر والجهالة ونحوها، فإن الإنسان يدفع أقساط التأمين، ولعله لا يستفيد منها شيئًا أو لعله يستفيد أكثر مما أخذ أو أقل، وكل ذلك من عقود الغرر والمعاوضات الباطلة شرعًا.

    وقد ناقش مجمع الفقه الإسلامي في دورته عام 1398هـ بمكة المكرمة هذه المسألة وقرر ما يلي: «بعد الدراسة الوافية وتداول الرأي في ذلك -التأمين التجاري بأنواعه- قرر مجلس المجمع الفقهي بالإجماع -عدا فضيلة الشيخ مصطفى الزرقا- تحريم التأمين التجاري بجميع أنواعه سواء أكان على النفس أم البضائع التجارية أم غير ذلك...».

    وهذا هو الذي نراه ونفتي به.

    وإذا تقرر وعلم أن هذا التأمين حرام، فإن الاشتراك فيه بغرض أخذ الاستحقاقات وصرفها للفقراء، لا يحل كذلك، لأن ما حرم أخذه حرم بذله كما هي القاعدة الفقهية، وفي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا ثَمَنَهَا».

    والله تعالى أعلم.
     

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 834 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات