• الموظف ضامن لما فرط فيه

    تكونت شركة للكمبيوتر من أربعة أعضاء وذلك لمزاولة تجارة الحاسب الآلي في السوق المحلية وشمال أفريقيا، وكعادة كل الشركات، تبدأ في البحث عن مصادر لتوفير البضائع للتجارة فيها، وبعد حوالي تسعة شهور من بداية النشاط في الشركة اتصل بنا عم أحد الشركاء وهو مقيم في أمريكا ويعمل طرف شركة CLR الأمريكية مع العلم بأن الشريك لم يره منذ سبعة عشر عامًا، وقدم لنا عرضًا على أن نكون موزعين لهم في منطقة الشرق الأوسط، ومن ثَّم بدأت العلاقة تتكون وعلى أثر هذه العلاقة حدثت أمور من طرف عم الشريك كانت سببًا مباشرًا في تكبد الشركة خسائر كبيرة تصل إلى 4.5 مليون درهم وهي ملخصة في النقاط التالية: 1- إعطاؤنا صورة غير صحيحة عن الشركة وتضخيمها لنا، مع العلم بأن الشركة تعاني من مشاكل مالية كبيرة مع مورديها، وكانت على وشك الانهيار، وهو على علم بظروف الشركة ولكن كانت الصورة المنقولة لنا خلاف ذلك.

    2- كما وعدنا بأشياء كثيرة منها الدعم في الدعاية، وتخفيض الأسعار، وتسهيل الدفع، وكانت كل هذه الوعود بالهاتف، ومن طرفه هو فقط دون علم شركته لأنها رفضت كل هذه الوعود.

    3- إعطاء وعود لموزعي شركتنا في منطقة الشرق الأوسط مما أدى إلى ضرر بسمعة الشركة لدى الموزعين، كذلك تسببت في خسائر مالية كبيرة.

    4- بيع بضائع الشركة بأسعار تحت التكلفة مما أدى إلى خسائر أيضًا.

    5- الفتنة بين أعضاء مجلس الإدارة وتشتيت الإدارة بنشر الأكاذيب بين الأعضاء مما أدى إلى فقد السيطرة على الشركة وترتب عليها الخسائر.

    6- الفتنة بين الموظفين وإدارة الشركة للتفرد بالأشخاص والتحكم فيهم.

    7- التلاعب بأموال الشركة واستخدامها في أغراض شخصية.

    الشأن في موظف الشركة أن يكون صادقًا أمينًا، وإلا لم يكن أهلًا للعمل، وحيث إن المذكور قد باع بضائع الشركة بأسعار تحت التكلفة، أو تلاعب بأموال الشركة واستخدمها في أغراضه الشخصية... فإنه إذا ثبت عليه ذلك بالبيّنة العادلة أو الإقرار منه، يكون ضامنًا لما فرط فيه، فيجب أن يغرم النقص الذي أحدثه في السعر إذا لم يؤذن له به، كما يغرم ما استخدمه لمصلحته الشخصية إذا كان خارجًا عن نطاق العمل، ولم يؤذن له به.

    أما التصرفات الأخرى التي ذكرت في السؤال فإنها أمور تنافي الآداب والأخلاق الإسلامية والله سائله عن ذلك، فهو آثم بها ديانةً، غير أنه لا يلزم بذلك قضاءً إلا أن يرى القاضي تعزيره بما يكون رادعًا له ولغيره عن تلك التصرفات التي قد تحدث مثل هذه الأضرار، لأن للقاضي أن يعزِّرَ على الإخلال بالآداب والأخلاق وسائر المعاصي.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 876 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة