• حكم التصرف بمال الوقف

    هل يجوز إيداع إيرادات الوقف في حساب الدائرة المالية (إيرادات عامة) واختلاطها مع باقي الإيرادات؟ - هل يجوز لغير ناظر الوقف التصرف في إيرادات العقارات الموقوفة؟ - هل يجوز صرف إيرادات الوقف أو جزء منها في غير الأوجه الموقوفة عليها؟

    أما الجواب عن الفقرة الأولى: إذا كان إيداعها في الإيرادات العامة يؤدي إلى اختلاطها وعدم تميزها، بحيث تجول بعد ذلك يد المسؤولين في عموم المال، ويتصرف فيه كتصرف الأموال العامة الوقفية منها وغير الوقفية كما هو الحال في مال الخلطة ونحوه... فإنه والحال ما ذكر لا يجوز، ويجب تميز الأموال الوقفية ذات المصرف المحدد كعمارة المسجد، أو صيانته، أو رواتب موظفيه... وذلك لخطر أمر الوقف، وما يجب له من المحافظة والعمل بما تقتضيه الغِبْطة وشرط الواقف الذي هو كنص الشارع في وجوب الاتباع وعدم التفريط بقليل أو كثير منه.

    أما إذا تميز مال الوقف عن بقية الأموال بمحل، أو معرفة عدد، أو نوع أو نحو ذلك ولم يكن هناك خطر يخشى عليه، فلا حرج إن شاء الله تعالى.

    ومع ذلك يجب الاحتياط البالغ صيانة لهذا المال من التلاعب والضياع.

    أما الجواب عن الفقرة الثانية: فاعلم أنه لا يجوز لأحد بحال، أن يتصرف بمال الوقف إلا ناظر الوقف أو وكيله، بحسب شرط الواقف ونصه، فإنه هو المأذون له في التصرف، وتصرف غيره به يكون تصرفًا غير شرعي، يضمن به مال الوقف بأقصى قِيَمِه إن تفاوتت كتصرف الغاصب.

    أما الجواب عن الفقرة الثالثة: فقد عُلمَت مما سبق، ولا بأس أن نؤكد أنه لا يجوز التصرف بإيرادات الوقف كلًا أو جزءًا، إلا فيما يعود على الوقف بالمصلحة، والتصرف به في غير ذلك حرام كحرمة مال اليتيم، يأثم بذلك المتصرف ويضمن كما تقدم.

    والله تعالى أعلم.

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 919 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة