• حكم قرض مال اليتيم

    هل يجوز لولي اليتيم أن يقرض أشخاصًا من مال اليتيم أم لا؟ وكيف يتم الإنفاق على اليتيم من ماله أو من مال ولي اليتيم؟ وهل يجوز الإسراف في النفقة عليه أم لا؟ وخصوصًا إن كان ماله قليلًا.

    وكيف يتصرف في النفقة عليه؟ بينوا لنا ذلك بالتفصيل ولكم جزيل الشكر.

    لا يجوز للوصي أن يقرض مال اليتيم إلا إذا كان في ذلك مصلحة ظاهرة لمال اليتيم، كأن يخشى عليه التلف إذا لم يقرضه، أو كان يحتاج إلى مؤنة ونفقة، أو نحو ذلك مما يقدر فيه الخير والمصلحة للأيتام، والنفقة على اليتيم تكون بالمعروف، بحسب الحال والمال من غير إسراف ولا تقتير وذلك بتوفير الضروريات والحاجيات التي لا بد منها، ومن ذلك دفع زكاة ماله وزكاة فطره كما ذهب إلى ذلك الجمهور خلافًا للسادة الأحناف كما تجب نفقة أمه الفقيرة أما الإسراف فمنهي عنه شرعًا في جميع الأحوال كما قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا[٦٧]﴾ [الفرقان: 67]، والواجب على الوصي أن يفعل في مال اليتيم ما تقتضيه المصلحة، وهي موكولة إليه، وإلى القاضي الشرعي وذلك لخطر أموال اليتامى كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا[١٠]﴾ [النساء: 10]، والمراد بالأكل إتلافه، بأي وجه من وجوه الإتلاف ولهذا أرشد الله تعالى الأوصياء والأولياء إلى حسن التصرف في مال اليتيم فقال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة: 220].

    والله تعالى أعلم.

    ***

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 1123 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة