• حكم زراعة الأعضاء

    ما حكم زرع الأعضاء: الكلى، والتبرع بها وبيعها وشرائها؟

    أما زرع الأعضاء فالذي نراه ونفتي به هو جوازه أيًا كان العضو ولو قلبًا إذا كان بطريق شرعي، وهو الهبة من صاحب العضو في حياته إذا كان لا يؤثر عليه، أو بوصية منه ليؤخذ بعد وفاته، أو بالإذن من أوليائه.

    أما بيعه أو شراؤه فلا يحل، لأن الآدمي الحر لا يدخل تحت يد، ولا يُملك ببيع أو شراء أو هبة من غير صاحب العضو أو نحو ذلك.

    وقد ناقش هذه المسألة مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته الثامنة المنعقدة في شهر ربيع الأول 1405 هـ بمكة المكرمة.

    وكان مما جاء في قرار المجمع بخصوص هذه المسألة ما يلي: إن أخذ عضو من جسم إنسان حي، وزرعه في جسم إنسان آخر مضطر إليه لإنقاذ حياته أو لاستعادة وظيفة من وظائف أعضائه الأساسية، هو عمل جائز، لا يتنافى مع الكرامة الإنسانية بالنسبة للمأخوذ منه، كما أن فيه مصلحة كبيرة وإعانة خيِّرة للمزروع فيه، وهو عمل مشروع وحميد إذا توافرت فيه الشرائط التالية:

    1- لا يضر أخذ العضو المتبرع به ضررًا يخل بحياته العادية، لأن القاعدة الشرعية أن الضرر لا يزال بضرر مثله، ولا بأشد منه، ولأن التبرع حينئذ يكون من قبيل الإلقاء بالنفس إلى التهلكة، وهو أمر غير جائز شرعًا.

    2- أن يكون إعطاء العضو طوعًا من المتبرع دون إكراه.

    3- أن يكون زرع العضو هو الوسيلة الطبية الوحيدة الممكنة لمعالجة المريض المضطر.

    4- أن يكون نجاح كل من عمليتي النزع والزرع محققًا في العادة أو في الغالب.

    ثم ذكر أن هناك صورًا يجوز فيها زراعة الأعضاء بطريق الأولوية وهي الحالات التالية:

    1- أخذ العضو من إنسان ميت لإنقاذ آخر مضطر إليه، بشرط: أن يكون المأخوذ منه مكلفًا، وقد أذن بذلك حال حياته.

    2- أن يؤخذ العضو من حيوان مأكول مذكى مطلقًا، أو غيره عند الضرورة لزرعه في إنسان مضطر إليه.

    3- أخذ جزء من جسم الإنسان لزرعه، أو الترقيع به في جسمه نفسه، كأخذ قطعة من جلده أو عظمه لترقيع ناحية أخرى من جسمه بها عند الحاجة إلى ذلك.

    4- وضع قطعة صناعية في معدن أو مواد أخرى في جسم الإنسان لعلاج حالة مرضية فيه كالمفاصل أو صمام القلب وغيرهما.

    وما تقرر في هذا المجمع في هذه المسألة هو الذي نفتي به ويفتى به اليوم كذلك علماء الإسلام من غير خلاف نعلمه.

    والله تعالى أعلم.
     

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 1130 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات