• تتبع الرخص في المذاهب

    من يتبع مذهبًا بعينه من مذاهب الأئمة الأربعة ووجد رخصة في مسألة من المسائل في مذهب آخر غير المذهب الذي يتبعه فهل عليه من حرج إذا هو أخذ برخصة مذهب غير مذهبه؟

    لا يجوز تتبع رخص الفقهاء والأخذ بأيسر الأقوال من كل مذهب، كما ذهب إلى ذلك عامة أهل العلم، فقد قال الغزالي في المستصفى (2/391): «وليس للعامي أن ينتقي من المذاهب في كل مسألة أطيبها عنده فيتوسع».

    وقال السبكي في جمع الجوامع (2/400): «والأصح أنه يمتنع تتبع الرخص في المذاهب بأن يأخذ من كل منها ما هو الأهون فيما يقع من المسائل».

    بل قال أبو إسحاق المروزي كما في إرشاد الفحول (ص272): «لو اختار المقلد من كل مذهب ما هو الأهون عليه والأخف له يفسق».

    وذلك لأنه لا يقول بإباحة جميع الرخص أحد من علماء المسلمين، فإن القائل بالرخصة في هذا المذهب لا يقول بالرخصة الأخرى التي في غيره.

    نعم، إن كان الإنسان قد وقع في حرج، أو لحقته حاجة ماسة، فلا بأس له أن يقلد غير مذهبه في تلك المسألة، نظرًا للأصل في التشريع القائم على مبدأ رفع الحرج والمشقة، وما قرره أهل العلم من جواز التلفيق عند الحاجة، ولكن بشرط أن يكون عارفًا حكم المسألة عند من يقلده، ويأتي بها على وجهها.

    والله تعالى أعلم.
     

    دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

    رقم الفتوى: 1201 تاريخ النشر في الموقع : 06/12/2017

    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة