• الذنوب في الأيام والشهور الفاضلة

    هل إذا أذنب الإنسان في الشهور والأيام الفاضلة كشعبان ورمضان ويوم الخميس والجمعة وغيرها يزداد عذابه وعقابه في القبر وفي الآخرة عن باقي الشهور والأيام الأخر أم لا؟

    الأيام والشهور في ذاتها لا تفاضُل بينها، وإنما الفضيلة فيما يُعْمَل فيها؛ ففضيلة رمضان في عبادة الصيام، وفضيلة الأشهر الحرام الثلاثة في أداء مناسك الحج والسفر إليها والرجوع منها.

    وكان رجب يشاركها فيما سميت لأجله بالحرم وهو تحريم القتال فيها.

    وفضيلة يوم عرفة وأيام التشريق ويوم الجمعة بما يعمل فيها معروفة.

    ومن المعلوم بالبداهة أن الأيام التي شرع الله تعالى فيها عبادة خاصة بها يكون فعل المعاصي فيها أقبح منه في غيرها، وأدل على ضعف الإيمان وتعظيم شعائره، وأن الجرأة عليها فيها تكون أفعل في إفساد النفس وتدسيتها الذي هو منشأ عقاب الآخرة، كما أن تزكيتها هي منشأ ثوابها كما قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا[٩] وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا[١٠]﴾ [الشمس: 9 - 10].

    ولكن لا يمكن تعيين زيادة العذاب عليها في البرزخ الذي يعبر عنه بعذاب بالقبر، ولا في الآخرة إلا بنص من الشارع. [1]

    [1] المنار ج33 (1933) ص433-434.

    فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا

    رقم الفتوى: 967 تاريخ النشر في الموقع : 03/12/2017

    المفتي: محمد رشيد رضا
    تواصل معنا

التعليقات

فتاوى ذات صلة