• صحة الإسلام لا تتوقف على إشهاره

    ما رأيكم -دام فضلكم- في امرأة تدعى خ. أ. م، مسلمة وأحبت رجلًا مسيحيًا، وأراد الزواج بها حلالًا، وفعلًا أسلم إسلامًا صحيحًا بقوله: «أشهد بأن لا إله إلا الله وأن سيدنا محمدًا رسول الله وأن سيدنا عيسى عبد الله ورسوله، وأني بريء من كل دين يخالف دين الإسلام»، واختار لنفسه من الأسماء م.ش. م، فتزوجت بهذا الرجل؛ حيث إني عرفت أنه اعتنق الدين الإسلامي صحيحًا، وقدم طلبًا لمحكمة عابدين الشرعية لإشهار إسلامه وفعلًا تم الزواج بتاريخ 24 فبراير سنة 1943 بموجب وثيقة رسمية رقم 204882، ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج، وبتاريخ 20 إبريل سنة 1943 أشهر إسلامه رسميًا أمام محكمة عابدين الشرعية بإشهاد رقم 890 سنة 1943 ومستمرة الزوجية للآن، فهل معاشرة الزوجة المذكورة لزوجها قبل إشهار إسلامه رسميًا صحيحة أم لا؟ مع أنه اعتنق الدين الإسلامي صحيحًا. والمطلوب الإفادة عن صحة عقد الزواج المذكور الصادر قبل صدور إشهار الإسلام أمام محكمة عابدين الشرعية، وهل يتوقف إسلام الشخص على صدور الإشهاد المذكور، أم يعتبر مسلمًا بعد النطق بالشهادتين واتباع قواعد الإسلام ولو لم يصدر بذلك إشهاد رسمي؟

    اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أنه إذا كان الحال كما ذكر به كان عقد الزواج المذكور صحيحًا؛ لأن الإشهار أمام المحكمة ليس بشرط في صحة الإسلام، وكانت معاشرة الزوج لزوجته قبل صدور الإشهاد المذكور حلالًا، وهذا إذا لم يكن هناك شيء آخر يمنع من هذا الزواج.

    والله أعلم.

    المبادئ:-

    1- لا يشترط في صحة الإسلام إشهاره أمام المحكمة.

    بتاريخ: 17/5/1943

    دار الإفتاء المصرية

    رقم الفتوى: 544 س:52 تاريخ النشر في الموقع : 12/12/2017

    المفتي: عبد المجيد سليم
    تواصل معنا

التعليقات