رقم الفتوى: 463

العنوان: تاكيد الطلاق بتكراره

السؤال:

منذ أسبوع ساورني الشك أن زوجتي تخونني وغضبت غضبًا شديدًا وأثناء مناقشة زوجتي أثارت أعصابي فقمت بنطق: أنت طالق، أنت طالق، عدة مرات، ومن شدة غضبي حطمت طاولة صغيرة أثناء قولي هذا، وقد قمت بردها في نفس اليوم وهذه أول مرة أقول فيها هذا القول ولم يسبق لي قوله لها أبدًا، وحتى الآن لم أعاشرها معاشرة الأزواج مع العلم أنها في منزلي حتى أصل إلى رأيكم في هذه الواقعة، وقد قلت لأبيها في نفس اليوم: خذ ابنتك فهي طالق، والحمد لله زالت أسباب الخلاف في نفس اليوم. سألته اللجنة الآتي: ما صيغة الطلاق الذي تلفظت به؟ قال: قلت لها: أنت طالق، أنت طالق، أكثر من مرة وكنت أقصد الطلاق ولم أندم عليه، وبعدها جاء والدها فحدثت مشادة بيني وبينه فقلت له: (خذ ابنتك دي طالق). ما مظاهر الغضب التي بدرت منك أثناء الطلاق؟ قال: كنت في حالة شديدة من الغضب حيث كنت في أثنائه أحطم طاولة صغيرة، وقد ضربتها. هل لك عادة بضربها؟ قال: نعم. هل كانت حالتك أثناء شجارك مع زوجتك نفس حالتك عندما تشاجرت مع والدها؟ قال: لا مع الزوجة أكثر. عندما قلت لوالدها: خذ ابنتك دي طالق، هل تقصد تأكيد الطلاق السابق أم إنشاء طلاق جديد؟ قال: كنت أقصد تأكيد الطلاق الأول، لأن هذا الكلام وقع بعد الطلاق الأول بعدة ساعات.

الإجابة:

يقع بقول السائل في الحادثة الأولى طلقة أولى رجعية له مراجعتها ما دامت في العدة، أما قوله الثاني فلا يقع به الطلاق لقصده التأكيد لا الإنشاء. وهي الآن باقية على عصمته بطلقتين. وقد راجعها أمامنا على كتاب الله وسنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم، ونصحا بتقوى الله عز وجل وحسن المعاشرة، والله سبحانه وتعالى أعلم.