رقم الفتوى: 4056

العنوان: الزيادة في ثمن البضاعة باتفاق الطرفين

السؤال:

يرجى التكرم بالإفادة عن الحكم الشرعي حول مدى شرعية نظام تعجيل الدفع، ويتمثل في قيام الجمعية بخصم 3% من قيمة فواتير البضاعة التي أدخلت للجمعية بناء على رغبة المورد، على أن يحصل المورد على قيمة الفواتير نقدًا بعد إدخاله للبضاعة وإحضار كشف حساب وبراءة ذمة من الأسواق بعدم وجود توالف أو رواكد له تخص البضاعة. في حين يتم صرف قيمة الفواتير بدون تعجيل بعد خمسة أسابيع من تسليمه كشف الحساب وبراءة الذمة. يرجى التكرم بالإفادة عن شرعية حالات تعجيل الدفع.

الإجابة:

لا بأس بأن يخير كل من المشتري والبائع صاحبه بأن يكون الثمن معجلًا أو مؤجلًا، ولا بأس بأن يختلف الثمنان فيكون المؤجل أكثر من المعجل، بشرط أن يكون ذلك في مرحلة التساوم فقط، ثم لا يفترقان إلا بعد الاتفاق على أحد هذين الأمرين المعجل أو المؤجل، مع بيان الثمن الذي استقر الأمر عليه، إلى جانب تحديد مدة الأجل إن كان البيع بالأجل فإذا افترقا والتخيير قائم، أو اتفقا على البيع بالأجل دون تحديد الأجل فسد البيع. وعليه فإذا اتفق البائع والمشتري في هذا السؤال قبل التفرق عن المجلس في عقد البيع معجلًا أو مؤجلًا مع الشروط السابقة صح البيع وإلا فسد البيع، أما إذا تم العقد مؤجلًا بأجل محدد وثمن محدد، ثم قال أحدهما للآخر: اجعله معجلًا مع تنزيل 3% من الثمن فلا يجوز ذلك لدخوله في النهي عنه في السنة (ضع وتعجل)، وهو من الربا المحرم. والله أعلم.