رقم الفتوى: 557

العنوان: كعب الاحبار

السؤال:

سؤالنا عن العلامة كعب الأحبار الذي نسمع بأحاديثه الكثيرة، وكان عالمًا عند اليهود، ثم أسلم على يد النبي صلى الله عليه وسلم وعاش إلى زمن معاوية، ومات وعمره 200 سنة، أهو شخص حقيقي أو وهمي؟

الإجابة:

كعب الأحبار شخص حقيقي معروف في كتب الحديث وتواريخها، وقد اختلفوا في تاريخ إسلامه، قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: والراجح أن إسلامه كان في خلافة عمر.

وروي عنه أن سبب تأخر إسلامه أن أباه كان كتب له كتابًا من التوراة وأمره بالعمل به دون غيره، وختم على سائر كتبه، وعهد إليه ألا يفض الخاتم، فلما رأى ظهور الإسلام وانتشاره فض الخاتم، فرأى في الكتب صفة النبي صلى الله عليه وسلم وأمته فأسلم، ونقل عن ابن سعد أنه مات سنة 32، وعن ابن حبان في الثقات أنه مات سنة34، وأنه بلغ مائة وأربع سنين، وقد عدلوا روايته، وذكروا أنه روى عنه بعض الصحابة، ابن عمر وأبو هريرة وابن عباس وابن الزبير ومعاوية، ولكن قال فيه معاوية: إن كان لمن أصدق هؤلاء المحدثين عن أهل الكتاب، وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب. رواه البخاري عنه في صحيحه، وأوّله بعضهم أن المراد عدم وقوع ما يخبر به لا اختلاقه الكذب[1].


[1] المنار ج22 (1921) ص263- 264.